جلال الدين الرومي

271

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وقد بقيت وسط تلك الصحراء تنادي موتها . - وفجأة ظهر علي الطريق مغيث الكونين ، أي المصطفى عليه السلام من أجل عون « تلك القافلة » . 3135 - فأبصر في ذلك المكان قافلة كبيرة العدد ، « متساقطة » علي هجير الرمال في طريق صعب ووعر . - وقد أخرجت إبلهم ألسنتها ، وتساقط القوم علي الرمال في كل صوب . - فأشفق عليهم : هيا قوموا سريعا ، وليسرع عدد من الصحاب ، نحو تلك الكثبان . - فإن عبدا أسود سائر بقربة علي بعير يحملها إلي سيده متعجلا . - فهاتوا هذا الجمّال الأسود بما يحمله إلي كرها « إن لم يأت طوعا » . 3140 - وأسرع أولئك الطلاب نحو الكثبان ، وبعد برهة رأوا الأمر تماما كما قال عليه السلام . - كان هناك عبد أسود يمضي علي جمل عليه قربة مليئة بالماء كأنها الهدْيَة تحمل الهدية . - فقالوا له : يستدعيك في هذه الناحية فخر البشر وخير الوري ، - قال لا أعرف من تقصدون . . فقال اخر : إنه قمري الوجه حلو الطباع « 1 » . - وأخذوا يمدحونه عليه السلام بما فيه ، فقال : يبدو أنكم تقصدون ذلك الشاعر ، 3145 - الذي جعل جماعة من الناس عاجزة أمامه بسحره ؟ ولن أتقدم إليه ولو نصف شبر . - فأتوا به جارين إياه نحو ذلك المكان ، فرفع عقيرته يا لشتم وأخذ يبصق بغضب . - وعندما أتوا به أمام ذلك العزيز ، قال : اشربوا الماء وخذوا منه حاجتكم .

--> ( 1 ) ج / 8 - 296 : السيد والزعيم محمد نور الروح ، الأعظم والأقيم شفيع المجرمين .